البكري الأندلسي

219

معجم ما استعجم

فأقام ، وقال : إن حبى نهاني أن أصلى في المقبرة ، ونهاني أن أصلى ببابل ، فإنها ملعونة ( 1 ) . وقال أصحاب الاخبار : بني نمروذ الخاطئ المجدل ببابل ، طوله في السماء خمسة آلاف ذراع ، وهو البنيان الذي ذكره الله في كتابه ، فقال : { قد مكر الذين من قبلهم ، فأتى الله بنيانهم من القواعد ، فخر عليهم السقف من فوقهم ، وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون } . قالوا : وبات الناس ولسانهم سرياني ، فأصبحوا وقد تفرقت لغاتهم على اثنين وسبعين لسانا ، وأصبح كل يبلبل ( 2 ) بلسانه ، فسمى الموضع بابلا ( 3 ) . وقال الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني : وكان اسمه خيتارث ، وربما سموا العراق بابلا ( 4 ) ; قال عمر بن أبي ربيعة وأتى البصرة ، فضافه فيها ابن هلال ، المعروف بصديق الجن ( 5 ) : يأهل بابل ما نفست عليكم * من عيشكم إلا ثلاث خصال * ماء الفرات وظل عيش بارد * وسماع ( 6 ) مسمعتين لابن هلال * وقال الحسن بن أحمد في موضع آخر : سنان بن علوان العمليقي أول الفراعنة ، ملك في الإقليم الأوسط في حصة المشترى ، وولايته ونوبته وسلطانه من تدبير السنين بأرض السواد ، فاشتق اسم موضعه من اسم المشترى ، وبابل باللسان الأول ، ترجمته المشترى بالعربية . * باتر * على بناء فاعل ، من بترت ( 7 ) الشئ : أرض بالحجاز ( 7 ) ، قال الشماخ :

--> ( 1 ) قال الخطابي : في إسناد هذا الحديث مقال ; قال : ولا أعلم أحدا من العلماء حرم الصلاة في أرض بابل : ( لسان العرب ) . ( 2 ) كذا في ز . وفى س ، ق ، ج : يتبلبل . ( 3 ) كذا في ز ، ق . وفى س ، ج : فسميت بابل . ( 4 ) سقطت الكلمة من ج ، س . ( 5 ) زادت س ، ج هنا كلمة : " فقال " . ( 6 ) كذا في ز ، ق . وفى س ، ج : " وغناء " . ( 7 - 7 ) كذا في ج ، ق . وفى س : " أبرت : من أرض الحجاز " .